عبد الوهاب الشعراني

267

البحر المورود في المواثيق والعهود

الغسل في أغلب أوقاتك حتى تخرج الصلوات عن وقتها فإن المرأة صورة باطن الرجل في الدين فكل ما تراه يبدو من زوجتك من الصفات المحمودة أو المذمومة فهو صورة ما أنت عليه في باطنك ففتش نفسك تعرف صدق ما أقول . ولو كنت يا اخى تأتى زوجتك بنية صالحة لكانت عاقبته محمودة ولم يحصل لك فوات صلاة الصبح في جماعة مثلا فإن ما كان للّه تعالى لا يحصل لعبد به تشتيت شمل في فعل الخير أبدا بخلاف ما كان لشهوة نفس فإن من ملازمة التشتيت . واعلم أن من أقوى علامة على ظلم قلب الفقيه قلة دين زوجته إذا لم يفض نوره على زوجته التي هي أقرب الناس اليه فكيف بغيرها ثم إذا جرى عليك المقدر بالإسراف بالجماع حتى أخرت امرأتك الصلاة عن وقتها فصلّ عنها من غير إعلامها جميع ما يفوتها من الصلوات بسبب جماعك لتخلص نفسك من تبعتها ولو لم يكن من عادتها ان تجعل ثواب ذلك في صحائفها فلعل اللّه تعالى يتقبل ذلك عنها ويحسبه لها في الآخرة وإن حكم الشرع في الدنيا بخلافه وهذا أمر سننته لك . ولم أجده في كلام أحد من العلماء وهو من باب من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها وقد يتزوج لذلك بقول العلماء وعلى الزوج ثمن ما غسل جماع ونفاس لا حيض واحتلام وإنما كان عليه ذلك لكونه كان سببا فيه بخلاف الحيض والاحتلام . وقد سن الشيخ أبو مدين شيخ المغرب صلاة ركعتين بعد الأكل يقرأ في